محمد أمين المحبي
27
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
كأن قرنفلا في الروض يسبي * شذا ريّاه منتشق الأنوف سواعد من زبرجد قائمات * بلا بدن مخضّبة الكفوف وقوله : [ البسيط ] قم يا نديمي لداعي اللّهو منشرحا * فقد ترنّمت الورقاء في الورق وانظر إلى حسن باقات القرنفل ما * بين الرّبى نفحت كالمندل العبق أطفى النسيم لهيبا من مشاعلها * في ظلّة الروض حتى جمرهنّ بقي وقوله : [ البسيط ] بين الحدائق أعطاف القرنفل في * زهر بريح الصّبا الزّاكي وتمثيل مثل العرائس في خضر الملابس قد * لاثت على وجهها حمر المناديل وقوله في الأبيض منه : [ الكامل ] هيّا بنا فالطير صاح مغرّدا * ما إن يقاس لدى الورى بمغرّد والروض مدّ من القرنفل للنّدى * كاسات درّ في زنود زبرجد وقوله في الأبيض المشرب بحمرة : [ الوافر ] وزهر قرنفل في الروض يحكي * قصور دم على صفحات ماء رأى وجنات من أهوى فأغضى * فبان بوجهه أثر الحياء وقد تطفّلت أنا على عادتي ، فقلت : [ م . الكامل ] وافى القرنفل معجبا * فينا بمنظره الأنيق يبدي زنود زبرجد * حملت تروسا من عقيق هذا ما وصلني من التشبيهات التي نظمت فيه ، وإن ظفرت بشيء ألحقته . عودا على بدء . ومن روضيّاته قوله : [ الخفيف ] قادني للرّبى مروح العنان * نفح روح النسيم في الرّيحان واهتزاز الأوراق في القضب الهي * يف أرتني في ساحة البستان طرر الغيد قد رقصن بها عن * د اجتلاء الطّلا على العيدان وقوله : كأنما شجرات الدّوح في خلع * تندى فيبلغ أقصى الحسن مبلغها